الحاج سعيد أبو معاش
264
فضائل الشيعة
المؤمن ، ومن هاهنا يصيب المؤمن السيّئة ، ومن هاهنا يصيب الكافر الحسنة ، فقلوب المؤمنين تحنُّ إلى ما خُلِقوا منه ، وقلوب الكافرين تحنّ إلى ما خُلِقوا منه « 1 » . ( 57 ) وروى البرقيّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ نطفة المؤمن لَتكون في صُلب المشرك ، فلا يصيبه شيء من الشرّ حتّى يضعه ، فإذا صار بَشَراً سوياً لم يُصبه شيء من الشرّ حتّى يجريَ عليه القلم « 2 » . ( 58 ) وروى المفيد بسنده عن محمّد بن حُمران قال : سألت الصادق عليه السلام : من أيّ شيء خلق اللَّه طينة المؤمن ؟ قال : من طينة عِلّيّين ، قال : قلت : فمِن أيّ شيء خُلِق المؤمن ؟ قال : من طينة الأنبياء فلن ينجّسَه شيء « 3 » . ( 59 ) ورُوي عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا أميرُ المؤمنين عليه السلام يوماً جالس في المسجد وأصحابه حوله ، فأتاه رجل من شيعته فقال : يا أمير المؤمنين عليه السلام إنّ اللَّه يعلم أنّي أَدينُه بحبّك في السرّ كما أدينه بحبّك في العلانية ، وأتولّاك في السرّ كما أتولّاك في العلانية . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : صدقت ، أما فاتّخِذْ للفقر جلباباً ؛ فإنّ الفقر أسرعُ إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي ، قال : فولّى الرجل وهو يبكي فرحاً لقول أمير المؤمنين عليه السلام : صدقت . قال رجل من الخوارج يحدّث صاحباً له قريباً من أمير المؤمنين عليه السلام فقال أحدهما لصاحبه : تاللَّه إن رأيتُ كاليوم قطّ أنّه أتاه رجل فقال له : إنّي لَأحبُّك ، فقال له : صدقت ، فقال له الآخر : أنا ما أنكرت من ذلك لم يجد بُداً مِن أنّه إذا قيل
--> ( 1 ) الكافي 2 : 2 ، والبصائر - الباب التاسع من الجزء الأوّل . ونقله المجلسيّ في البحار 15 : 22 و 67 : 78 / ح 7 . ( 2 ) المحاسن 138 / ح 23 - عنه : البحار 67 : 78 / ح 5 . ( 3 ) الكافي 2 : 3 ، الاختصاص 25 - البحار 67 : 78 / ح 6 و 67 : 83 / ح 12 .